أكد مدرب منتخب البرتغال جورجي جيسوس أنه كان يتوقع استمرار كريستيانو رونالدو في صفوف المنتخب، مشيراً إلى أنه فوجئ بقرار قائد النصر السعودي اعتزال اللعب الدولي، لكنه شدد على احترامه الكامل لخياره، وتقديره لما قدمه لكرة القدم البرتغالية.
وقال جيسوس، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه قائمة المنتخب للتوقف الدولي المقبل، إنه كان يعتقد أن رونالدو سيواصل مسيرته الدولية، موضحاً أنه كان يفكر في استدعائه والتحدث معه، قبل أن يتفاجأ بقراره. وأضاف: «بالطبع كنت أعتقد أنه سيعود، وكنت أفكر في استدعائه والتحدث معه، لكن عليّ احترام قراره. لقد رأى أن الوقت قد حان لمغادرة المنتخب الوطني، وعاجلاً أم آجلاً كان لا بد أن يحدث ذلك. شعر أن هذا هو التوقيت الأفضل، وأحترم خياره، من دون أن أنسى أبداً ما يمثله للبرتغال وما زال يمثله حتى اليوم. إنه رمز للاعبين الشباب الذين يبدأون مسيرتهم».
وكشف المدرب البرتغالي أنه لم يكن على علم بقرار رونالدو قبل الإعلان عنه، مؤكداً أنه علم بالأمر في التوقيت نفسه الذي عرف فيه الجميع، بعدما شاهد الفيديو الذي نشره اللاعب والبيان الذي أصدره. وقال: «تم إبلاغي بقراره أمس بعد الفيديو الذي نشره والبيان الذي أصدره. قبل ذلك لم أكن أعرف شيئاً. كان يلعب ويسجل الأهداف، وكان مجرد لاعب آخر ضمن فريقي».
واعترف جيسوس بأن اسمه سيظل مرتبطاً بقرار اعتزال رونالدو دولياً، لكنه نفى أن يشعر بأي مسؤولية أو ذنب تجاه ذلك، مشيراً إلى أن رحيل اللاعب عن المنتخب كان سيحدث خلال فترته التدريبية عاجلاً أم آجلاً، في ظل امتداد عقده حتى عام 2030.
وأضاف: «لم أحاول التحدث إلى كريستيانو. رحيله عن المنتخب كان سيطبع فترتي التدريبية مهما حدث. عقدي يمتد حتى عام 2030، ولو لم يتخذ القرار في هذا المعسكر لاتخذه في وقت آخر. في جميع الأحوال سيبقى اسمي مرتبطاً برحيله، ما لم يواصل اللعب حتى عام 2030».
وتابع: «ربما تسارعت الأمور، لكن القرار ليس بسببي. كان يدرك أن هذه اللحظة ستأتي عاجلاً أم آجلاً. لا أشعر بالذنب تجاه مغادرته. أحترم قراره ومسيرته التي لا يمكن تجاهلها أبداً. سيبقى دائماً رمزاً، وخلال العام ونصف العام الماضيين نشأت بيننا صداقة قوية. أما على الصعيد الرياضي فقد اتخذ قراراً جديداً وأحترمه كثيراً».
وأوضح مدرب البرتغال أنه لم يتواصل مع رونالدو لأنه كان يفكر في استدعائه مجدداً، مؤكداً عدم وجود أي خلاف بينهما، ومشدداً على أن جميع قراراته التدريبية كانت تصب في مصلحة المنتخب.
وقال في هذا السياق: «إذا قلت إنني كنت أفكر في استدعائه، فلأنني اعتقدت أنه سيواصل مشروع دوري الأمم الأوروبية. لا توجد أي عداوة بيننا. جميع قراراتي كانت دائماً لمصلحة الفريق، وهذا ما فعلته كمدرب طوال مسيرتي. أنا مرتاح الضمير تجاه قراري».
وعن الأسباب التي دفعت رونالدو إلى تغيير موقفه، بعدما سبق أن استبعد فكرة الاعتزال الدولي، أكد جيسوس أن اللاعب وحده يستطيع توضيح دوافعه، مشيراً إلى أنهما أمضيا عاماً معاً في النصر، وحققا خلاله الألقاب.
وقال: «يجب أن تسألوه هو. ما أعرفه جيداً أننا عملنا معاً لمدة عام في النصر وكنا سعداء هناك وتُوجنا بالألقاب. أحترم قراره. كنت أتمنى أن يكون إلى جانبي طوال السنوات التي كان من الممكن أن نعمل فيها معاً. لا أعرف لماذا اتخذ هذا القرار، لكنني أعلم أنه كان يدرك أن وقته يقترب، وكان عليه أن يختار اللحظة، وقد اختارها».
وفي ما يتعلق بمسؤولية المنتخب البرتغالي بعد غياب قائده التاريخي، شدد جيسوس على أن الهدف لن يتغير، مؤكداً أن طموح الفريق سيظل تحقيق الانتصارات، سواء بوجود رونالدو أو في غيابه.
وقال: «المسؤولية ستبقى نفسها، لأن مسؤولية البرتغال هي الفوز. وجود كريستيانو أو غيابه لا يزيد أو ينقص من هذه المسؤولية».
كما كشف المدرب عن أبرز المرشحين لخلافة رونالدو في حمل شارة قيادة المنتخب، موضحاً أن الاختيار سيستند إلى عدد المشاركات الدولية، وذكر خمسة أسماء تتصدر القائمة، هي برناردو سيلفا وروبن دياز وجواو كانسيلو وروبن نيفيز وبرونو فرنانديز، من دون تحديد ترتيب نهائي بينهم.
وأشار جيسوس أيضاً إلى ضم سبعة لاعبين جدد إلى قائمته الأخيرة، مؤكداً أهمية تجديد دماء المنتخب ومنح الفرصة للعناصر الشابة لإثبات قدراتها والحصول على مكان دائم في الفريق الأول.
وأضاف: «آمل أن يقدم هؤلاء اللاعبون مستويات تؤهلهم للاستمرار مع المنتخب الأول، خصوصاً اللاعبين القادمين من منتخب الشباب. وكما قال كريستيانو نفسه، نحن نتطلع إلى التجديد وبناء مستقبل المنتخب البرتغالي».