قانون العفو العام… توافق قضائي وتوضيحات حول آلية التطبيق

October 22, 2026

أكد النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج ورئيس المجلس الدستوري القاضي طنوس مشلب، عقب اجتماع في مقر المجلس الدستوري، وجود توافق كامل على تفسير قانون العفو العام وآلية تطبيقه، نافيَين وجود أي خلاف بين المرجعين القضائيين.

وأوضح مشلب أن المجلس الدستوري لم يتجاوز صلاحيات مجلس النواب، وأن دوره يقتصر على مراقبة دستورية القوانين وتفسير النصوص وفق أحكام الدستور، فيما يعود تطبيق القانون إلى النيابات العامة والمحاكم المختصة.

من جهته، أكد الحاج أن التعميم الصادر عن النيابة العامة التمييزية يهدف إلى تنظيم آلية تطبيق العفو، بما ينسجم مع النص التشريعي وتفسيرات المجلس الدستوري.

وفي التفاصيل، أوضح أن المستفيدين من العفو في قضايا المخدرات يخضعون لشروط تتعلق بتكرار الأحكام وتعدد الملاحقات، مشيراً إلى أن من لديه أكثر من حكمين ضمن شروط التكرار القانوني، أو أكثر من ملاحقتين في القضايا المعنية، لا يستفيد من العفو. وتنطبق ضوابط مماثلة على قضايا السرقة.

أما في ملف العقوبات البديلة للإعدام، فتناول الحاج التمييز بين الأحكام المبرمة وغير المبرمة، فيما يحدّد قرار المجلس الدستوري مدة 28 سنة سجنية للفئة المشمولة بتحفظه التفسيري بشأن عقوبة الإعدام المستبدلة، مقابل 17 سنة للأشغال الشاقة المؤبدة وفق قانون العفو.

وفي جرائم الفساد، شدّد الحاج على ضرورة دراسة كل جريمة وفق نصها القانوني لتحديد شمولها بالعفو أو استثنائها منه، موضحاً أن جرم التزوير مستثنى من العفو، خلافاً لجرم استعمال المزوّر.

وكشف عن إعداد ورقة قانونية مشتركة لتوحيد المفاهيم والاجتهادات، على أن تُعرض على مجلس القضاء الأعلى، بهدف ضمان تطبيق القانون بصورة موحّدة وتجنّب أي تضارب في التفسيرات.

كما أعلن إنشاء خمس غرف عمليات، بينها غرفة في سجن رومية، لتجميع المستندات وتسهيل معاملات السجناء والموقوفين، ولا سيما الذين لا يملكون محامين، وتسريع إحالة ملفاتهم إلى المراجع القضائية المختصة.

البث المباشر