عون: لا نهاية للحروب إلا بالتفاوض… والانسحاب الإسرائيلي هدف أساسي

October 21, 2026

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، خلال استقباله وفد سينودس كنيسة الروم الأرثوذكس برئاسة البطريرك يوحنا العاشر يازجي، أن مسار الحروب يختلف دائمًا عمّا يتوقّعه طرفا النزاع، مشددًا على أن الحروب لا يمكن أن تنتهي إلا عبر التفاوض والحوار، فيما يؤدي استمرارها إلى مزيد من الدمار والضحايا وإراقة الدماء.

وأوضح عون أن الهدف الأساسي من التفاوض هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، وتحرير الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، وانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن اللبنانيين لا يختلفون حول هذه الأهداف، بل حول الأسلوب والطريقة لتحقيقها.

وأشار إلى أن جرح الجنوب يطال لبنان بأكمله، وأن الدولة مسؤولة عن جميع مواطنيها، لافتًا إلى أن الحروب التي فُرضت على لبنان أثّرت سلبًا على عودة مؤسسات الدولة إلى الجنوب، وأعاقت تحقيق العديد من الإنجازات، رغم تسجيل نقلة نوعية في مجالات عدة، أبرزها الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية والقضائية.

وشدد عون على أن الهدف الأساسي هو إعادة بناء الثقة بين الشعب والدولة، وبين اللبنانيين المقيمين والمغتربين، معتبرًا أن الوحدة الوطنية هي الأساس، وأن لبنان يجمعه وطن واحد وعلم واحد وهوية واحدة.

واستذكر قول البابا يوحنا بولس الثاني إن لبنان رسالة، مؤكدًا أن تنوّعه وتعدديته يشكّلان مصدر غنى يجب الاستفادة منه.

وحذّر من أن البعض يغذّي النعرات الطائفية والمذهبية لتحقيق مصالح شخصية على حساب الوطن، فيما يتعاون آخرون مع الخارج ضد إخوتهم اللبنانيين في الداخل، معتبرًا أن هذه من أبرز مشكلات لبنان، ومشددًا على ضرورة أن يستقوي اللبنانيون ببعضهم البعض في مواجهة الخارج.

من جهته، أكد البطريرك يوحنا العاشر يازجي أن لبنان يمرّ بمرحلة غير تقليدية، تتطلّب اتخاذ قرارات استثنائية لمواجهة تداعيات الصراعات والمحاور الدولية.

وأشاد بحكمة الرئيس عون ودرايته في قيادة البلاد وسط هذه التحديات، مؤكدًا الوقوف إلى جانبه في تحمّل مسؤولياته التاريخية والثقة بحكمته.

كما شدد يازجي على أن لبنان القائم على المناصفة يمثّل رمزًا للحضور المسيحي في الشرق، مؤكدًا تمسّك المسيحيين المشرقيين بالبقاء فيه، كما يبقى الأرز في لبنان، وضرورة مدّ اليد إلى الإخوة المسلمين للنهوض بالبلاد.

البث المباشر