بعد فصل 3500 أستاذ متعاقد… تصعيد احتجاجي يهدّد العام الدراسي

October 13, 2026

لوّحت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان بمزيد من التصعيد، بعد تنفيذ 5 وقفات احتجاجية خلال يومين أمام مدارس رسمية في البقاع والشمال، احتجاجًا على تداعيات قرار وزيرة التربية فصل 3500 أستاذ متعاقد على الصندوق ومستعان به، وما نتج عنه، بحسب الرابطة، من تعثّر في انطلاق العام الدراسي وحرمان آلاف الطلاب من التعليم.

وأوضحت الرابطة، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن تحركاتها جاءت استكمالًا لما كانت قد أعلنته قبل يومين، بعدما بقيت وزارة التربية، وفق قولها، من دون معالجة جدية للأزمة.

ونفذت الرابطة صباح الاثنين 12 تشرين الأول ثلاث وقفات احتجاجية أمام مدرسة بوارج الرسمية في البقاع الأوسط، ومدرسة دير الغزال الرسمية في شرق زحلة، ومدرسة عين كفرزبد الرسمية في البقاع الشمالي.

وتابعت تحركاتها صباح الثلاثاء 13 تشرين الأول في شمال لبنان، فنفذت وقفتين أمام مدرسة المنية الرسمية ومدرسة المنية المقالع الرسمية، ليصل عدد الوقفات إلى 5 خلال يومين، بمشاركة رئيسة الرابطة نسرين شاهين، وبالتنسيق مع لجان الأهالي، وبحضور أهالٍ وتلاميذ وأساتذة.

وبحسب البيان، عبّر المشاركون عن رفضهم إبقاء آلاف الأطفال خارج الصفوف وعدم انتظام الدوام المدرسي، الذي يبدأ في عدد من المدارس عند الساعة 11 أو 12 ظهرًا، فضلًا عن حرمان طلاب الشهادة المتوسطة من المواد العلمية.

وأكدت الرابطة أن الأزمة لا تقتصر على تأخير الدوام أو تقليص ساعات التدريس، بل تشمل مدارس لم ينطلق فيها التعليم أصلًا، وحلقات دراسية تضم آلاف الطلاب لم تحصل على ساعة تدريس واحدة منذ بداية العام الدراسي.

وأشارت إلى أن نحو 500 طالب في مدرسة المنية الرسمية لم يلتحقوا بالتعليم حتى الآن، فيما لم ينطلق التعليم إطلاقًا في مدرسة عين كفرزبد الرسمية، حيث يقتصر الحضور على المدير والناظر من الملاك، لكون الكادر التعليمي بكامله من المتعاقدين والمستعان بهم والعاملين على الصندوق.

وقالت الرابطة إن مناشدات الأهالي والأساتذة والتلاميذ ورئيستها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لاقت تفاعلًا وتضامنًا واسعًا، إلا أن وزارة التربية، وفق البيان، لا تزال ملتزمة الصمت من دون تقديم حل يضع حدًا للأزمة، فيما تنعكس التداعيات توترًا ومواجهات بين الأهالي والتلاميذ من جهة والكوادر التعليمية من جهة أخرى.

وفي المنية، قرر الأهالي عدم إرسال أولادهم إلى المدارس إلى حين التحاق جميع الطلاب بالتعليم، رفضًا للتمييز بين من يتلقى التعليم ومن يُحرم منه، وتمسكًا بحق الجميع في الوصول إلى المدرسة بصورة عادلة ومنتظمة.

وتطرقت الرابطة إلى استقالة مستشار وزيرة التربية عدنان الأمين، وما تضمنه موقفه من تحميل رئيسي الجمهورية والحكومة مسؤولية ملفات المحاصصة والفساد في وزارة التربية، مع تبرئة الوزيرة منها، معتبرة أن ذلك أثار غضبًا واسعًا لدى الكوادر التعليمية والأهالي والطلاب.

ورأت أن الاستقالة بدت وكأنها “محاولة لتبييض صفحة الوزيرة ومنحها صك براءة”، فيما لم يصدر عن وزيرة التربية، بحسب البيان، أي تعليق يوضح موقفها من الاتهامات الموجهة إلى الرئاستين الأولى والثالثة.

وأعلنت الرابطة تصعيد تحركاتها بالتنسيق مع لجان الأهالي، داعية إلى وقفة احتجاجية صباح الأربعاء 14 تشرين الأول أمام مدرسة العمروسية المختلطة الرسمية في الشويفات، بمشاركة أهالي وتلاميذ مدرسة القبة الرسمية للصبيان ومدرسة القبة الرسمية للبنات.

وأكدت أن التحرك يهدف إلى المطالبة بعودة جميع الطلاب إلى صفوفهم، وتأمين الكادر التعليمي اللازم، ووضع حد لما وصفته بسياسة ترك المدارس الرسمية تواجه مصيرها وحدها.

واعتبرت الرابطة أن استمرار إقفال أبواب التعليم أمام آلاف الأطفال “ليس تفصيلًا إداريًا يمكن تأجيله، بل جريمة تربوية تتحمل الجهات المعنية مسؤولية وقفها ومعالجة نتائجها”.

وشددت على أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تصعيد ما لم يُتخذ قرار واضح وجدي يعيد جميع الطلاب إلى مقاعد الدراسة، مؤكدة أن تحركاتها ستتواصل بالتنسيق مع لجان الأهالي دفاعًا عن المدرسة الرسمية وحق كل طفل في التعليم.

البث المباشر