أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عزمه إرسال بعثة إلى لبنان للتحقق من انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، على خلفية الحرب الدائرة بين حزب الله وإسرائيل منذ آذار الماضي.
وقال تورك في تصريحات للصحافيين إنه توصل إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية يقضي بإيفاد بعثة تقييم مستقلة وحيادية إلى لبنان، بهدف جمع المعلومات والأدلة المتعلقة بالانتهاكات المزعومة التي ارتكبت خلال النزاع.
وأوضح أن فريقاً أممياً سيُرسل قريباً إلى لبنان للعمل على توثيق المعلومات وجمع الأدلة المرتبطة بانتهاكات محتملة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، إضافة إلى القوانين ذات الصلة، والتي يُشتبه بارتكابها من قبل أطراف النزاع المسلح منذ 2 آذار الماضي.
وأشار إلى أن مهمة الفريق ستشمل تقييم الوقائع المرتبطة بالنزاع المسلح، في إطار الجهود الأممية الرامية إلى توثيق الانتهاكات وضمان المساءلة وفق المعايير الدولية.
ويأتي الإعلان الأممي في وقت لا تزال فيه الحرب بين حزب الله وإسرائيل تلقي بثقلها على لبنان، وسط استمرار الغارات والاستهدافات التي طالت مناطق عدة، وأسفرت عن سقوط آلاف الشهداء والجرحى، فضلاً عن موجات نزوح واسعة وأضرار جسيمة في البنى التحتية والممتلكات.
وتولي الأمم المتحدة أهمية خاصة لتوثيق الانتهاكات التي تقع خلال النزاعات المسلحة، سواء تلك المرتبطة باستهداف المدنيين أو المنشآت المدنية أو استخدام القوة بشكل قد يتعارض مع أحكام القانون الدولي الإنساني. وغالباً ما تشكل نتائج هذه البعثات مرجعاً أساسياً في التقارير الدولية اللاحقة المتعلقة بالمساءلة وحقوق الإنسان.
ومن المتوقع أن تتابع الأوساط السياسية والحقوقية اللبنانية والدولية عمل البعثة المرتقبة، في ظل الاهتمام المتزايد بتوثيق تداعيات الحرب الأخيرة وانعكاساتها الإنسانية والأمنية على لبنان.