في توقيت سياسي ودبلوماسي بالغ الحساسية، حضر الملفان السوري والتفاوضي مع الولايات المتحدة وإسرائيل على طاولة اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة الدكتور نواف سلام في قصر بعبدا، وسط متابعة رسمية للتطورات الإقليمية والمفاوضات الجارية في واشنطن.
واستقبل الرئيس عون بعد ظهر الأربعاء رئيس الحكومة، حيث عقد الجانبان جولة أفق تناولت الأوضاع الراهنة والتطورات السياسية والأمنية الأخيرة، في ظل الحراك الدبلوماسي الذي تشهده المنطقة.
وخلال اللقاء، أطلع سلام رئيس الجمهورية على نتائج زيارته الأخيرة إلى سوريا على رأس وفد وزاري، والمحادثات التي أجراها مع الرئيس السوري أحمد الشرع، إضافة إلى اللقاءات التي عقدها الوزراء اللبنانيون مع نظرائهم السوريين.
وبحسب المعلومات التي عرضها سلام، فإن المحادثات مع الجانب السوري كانت “جيدة”، وتم خلالها الاتفاق على تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، على أن تستكمل المتابعة عبر تواصل مباشر بين الوزراء اللبنانيين والسوريين لتنفيذ الملفات التي جرى بحثها خلال الزيارة.
كما تناول اللقاء ملف المفاوضات التي انطلقت في وزارة الخارجية الأميركية بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية، في ظل تصاعد الاهتمام الرسمي اللبناني بمواكبة هذا المسار الحساس، خصوصاً في ما يتعلق بالوضع الجنوبي والترتيبات المرتبطة بوقف إطلاق النار والتوترات الحدودية.
وأشار البيان إلى أن البحث تطرق إلى التوجيهات التي أُعطيت للوفد اللبناني خلال التحضيرات السابقة لانطلاق المفاوضات، حيث توافق الرئيسان عون وسلام على مواكبة هذا المسار من خلال “التواصل الدائم” والتنسيق المستمر بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة.
وفي ختام اللقاء، اتفق الرئيسان على عقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل، في وقت تواجه فيه الحكومة اللبنانية ملفات داخلية وخارجية شائكة، تتراوح بين الوضع الأمني جنوباً، والأزمة الاقتصادية، والعلاقات اللبنانية ـ السورية، إضافة إلى الضغوط المرتبطة بالمفاوضات الدولية الجارية.