قبل الحرب وبعدها… صور فضائية تكشف حجم الكارثة في جنوب لبنان

May 14, 2026

في مشهد يعكس حجم الدمار غير المسبوق الذي يضرب جنوب لبنان، أظهرت صور أقمار صناعية حديثة آثار الفتك الهائل الذي لحق ببلدتَي بنت جبيل وعيناتا، بعدما تحولت مساحات واسعة منهما إلى ركام وأنقاض بفعل الغارات والقصف الإسرائيلي المكثف خلال الأشهر الأخيرة.

وتكشف المقارنة بين صور فضائية التُقطت في 10 أيار الجاري وأخرى تعود إلى 20 شباط الماضي، تغيراً دراماتيكياً في المشهد العمراني للمنطقة، حيث اختفت أجزاء كبيرة من الأحياء والمباني السكنية، بعدما كانت البلدتان تبدوان مكتظتين بالمنازل والخضرة قبل الحرب.

وبحسب الصور، فإن بنت جبيل وعيناتا اللتين تُعتبران من أبرز البلدات الحدودية الجنوبية، تحولتا إلى مساحات واسعة من الركام الأبيض والرمادي، في مشهد وصفه متابعون بأنه يوحي وكأن البلدتين “لم تعودا موجودتين”.

ولم يقتصر الدمار على هاتين البلدتين فقط، بل امتد إلى عشرات القرى الجنوبية الأخرى، بينها مارون الرأس، حيث أظهرت الصور اختفاء عدد كبير من المباني بشكل كامل، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والتوغلات والقصف المدفعي والجوي المتواصل.

ويأتي ذلك في ظل تصعيد إسرائيلي متزامن مع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، حيث تشهد الجبهة اللبنانية واحدة من أعنف مراحل المواجهة منذ أشهر، مع اعتماد إسرائيل سياسة التدمير الواسع للأحياء السكنية والبنية التحتية في المناطق الحدودية.

وبحسب المعطيات الميدانية، لم تعد العمليات الإسرائيلية تقتصر على استهداف مواقع أو بنى عسكرية، بل باتت تشمل تدميراً ممنهجاً لمناطق سكنية كاملة، ما يثير مخاوف متزايدة من محاولة فرض واقع جديد في الجنوب يصعّب عودة الأهالي وإعادة الإعمار لاحقاً.

وفي هذا السياق، برزت بنت جبيل كواحدة من أكثر البلدات تضرراً، بعدما تعرضت لسلسلة غارات وعمليات هدم واسعة طالت أحياءً كاملة، في وقت تتواصل فيه عمليات القصف والاستهداف على امتداد القرى الحدودية.

وفي اليوم الـ74 من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والتصعيد المتزامن في لبنان، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن قوات إسرائيلية نفذت عملية شمال نهر الليطاني، وعملت لمدة أسبوع في أطراف بلدة زوطر الشرقية.

البث المباشر