بمناسبة ذكرى ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، توجهت السيدة نازك رفيق الحريري بتحية إكبار وشوق وحنين للرئيس الشهيد الذي ما زال حياً وساكناً في قلوبنا جميعاً وخاصة في قلب لبنان وكل لبناني الذي هو بأمس الحاجة إليه والى جولاته ومبادراته في الظروف الصعبة والأليمة التي نمر بها. أين أنت يا رفيق العمر والدرب، أين أنت يا صاحب الرؤية الصائبة والحلول المبتكرة، أين أنت ووطننا الحبيب لبنان ما زال يتعرض للاعتداءات الغاشمة، لكنت جلت المعمورة وحاولت المستحيل لوقف نزف دماء الأبرياء من رجال ونساء وأطفال كما عملت بجهد جاهد أيام عناقيد الغضب مجزرة قانا، حيث وضعت يدك بيد إخوانك العرب لتثبت حق شعبنا في الأرض وفي الحياة.
وتابعت السيدة نازك رفيق الحريري: “طويت من العمر اثني وثمانين عاماً وما زلت في قلوبنا وفي ذاكرة وطن أحببته حتى الشهادة، وما زال حضورك أقوى من غيابك، فالغياب لا يقاس بالأيام والسنين بل بما زرعته فينا وفي وطنك الحبيب لبنان. أفتقدك اليوم كما كل يوم، أفتقد حديثك، حضورك، إصرارك، وحتى اللحظات التي كنت تحمل فيها هموم لبناننا الحبيب. كنت تؤمن بوطنك بلد الرسالة وأن شعبه يستحق أن يعيش بكرامة وأن التعليم هو الطريق إلى المستقبل وأن إعادة بناء الحجر لا يكتمل من دون إعادة بناء الإنسان.”
وأشارت السيدة نازك رفيق الحريري: تتزامن هذه الذكرى اليوم مع مناسبة غالية على قلوبنا جميعاً هي يوم المؤسس، يوم أسس شهيدنا الغالي جامعة رفيق الحريري لتكون مساحة للثقافة والحوار والتسامح والاعتدال، وبيتاً تنشأ فيه أجيال من المثقفين ومن بناة دولة القانون والمؤسسات الحديثة. وانطلاقاً من هذه الرؤية، وجد الرئيس المؤسس رفيق الحريري أن رسالة الجامعة تقتضي إتاحة الفرص أمام الجيل الشاب للحصول على تعليم عالي الجودة، فكانت النتيجة أن علم أكثر من ثلاثين ألف طالب وطالبة عبر مؤسسة رفيق الحريري التي كان ولا يزال لي شرف رئاستها من بعده. إن ما انجزه شهيدنا الغالي بات أمانة لدى كل طالب وطالبة وكل لبناني ولبنانية لأنهم خير من يصون الأمانة ويواصل النهج والمسيرة والرؤية. وإن لبنان اليوم بأمس الحاجة إليهم ليجتمعوا على محبة لبنان وصون أمنه واستقراره فهم رواد الغد المشرق وإن روح هذا الغد ستكون بعملهم واتحادهم.
وتضرعت السيدة نازك رفيق الحريري إلى الله تعالى في هذه الظروف الصعبة بأن يحفظ لبناننا الغالي وسائر الدول العربية الشقيقة بموفور الاستقرار والأمن والأمان والخير والسلام والازدهار، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.
وختمت السيدة نازك رفيق الحريري: رحم الله الرئيس المؤسس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهداء الوطن الأبرار، وتغمدهم بواسع الرحمة والمغفرة.