قد تختلف تأثيرات شاي الأعشاب على مستويات السكر في الدم تبعاً للمكونات المستخدمة فيه، إلا أن معظم هذه الأنواع تحتوي على كميات قليلة جداً أو معدومة من الكربوهيدرات، ما يعني أنها لا ترفع مستوى السكر بمفردها غالباً. في المقابل، تشير بعض الدراسات إلى أن أنواعاً معينة من الأعشاب قد تساعد بشكل طفيف في خفض السكر وتحسين حساسية الإنسولين.
ويُعدّ شاي البابونغ من أكثر الأنواع التي خضعت للدراسة، إذ يُعرف بخصائصه المهدئة وقدرته على تحسين النوم والتخفيف من القلق ومشكلات المعدة. كما أظهرت أبحاث أن تناوله قد يساهم في خفض مستويات السكر في الدم والهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو المؤشر الذي يعكس متوسط مستويات السكر خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إضافة إلى تحسين مقاومة الإنسولين لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.
أما الكركديه، فقد دُرس لمعرفة تأثيره المحتمل على السكر وضغط الدم والكوليسترول، إلا أن الأدلة العلمية المتوافرة حتى الآن لا تزال محدودة وغير حاسمة.
كذلك تُعرف عشبة المليسة أو “بلسم الليمون” بخصائصها المساعدة على الاسترخاء وتحسين النوم، فيما أشارت بعض الدراسات الصغيرة إلى احتمال مساهمتها في تحسين التحكم بمستويات السكر والكوليسترول وتقليل الالتهابات، غير أن الأمر لا يزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث.
كما تدخل مكونات مثل القرفة والزنجبيل والكركم في كثير من أنواع شاي الأعشاب، وقد أظهرت بعض الدراسات أنها قد تساعد في تحسين ضبط سكر الدم، لكن النتائج لم تُحسم علمياً بعد.
ويؤكد الخبراء أن التأثير الأكبر على مستويات السكر لا يعود غالباً إلى الشاي نفسه، بل إلى الإضافات المستخدمة معه، مثل السكر والعسل والشرابات المنكهة، إذ تحتوي هذه المحليات على كربوهيدرات قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم.
لذلك، يُنصح الأشخاص الذين يسعون إلى ضبط مستويات السكر بالحد من استخدام المحليات أو استبدالها بنكهات طبيعية غير محلاة، مثل الليمون أو النعناع أو القرفة.