هذا ما يحدث لدماغكُم إذا تنشّقتم الهواء المُلوّث

May 28, 2026

تكشف دراسة حديثة عن أنّ استنشاق الهواء الملوث لمدّة ساعة واحدة فقط قد يؤثّر في وظائف الدماغ والرئتين، حتى لدى الأشخاص الأصحاء.

ويعد تلوّث الهواء، وخصوصًا الجسيمات الدقيقة (PM)، من أبرز العوامل المرتبطة بمشكلات صحية خطيرة مثل الربو وبعض أنواع السرطان، إضافة إلى ارتباطه المتزايد بتأثيرات محتملة على القدرات الإدراكية.

وفي الدراسة، عرّض الباحثون مجموعة من البالغين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا وجميعهم لديهم تاريخ عائلي مع الخرف رغم عدم إصابتهم به، لخمسة أنواع مختلفة من الهواء لمدّة 60 دقيقة، شملت: هواء نقيا، وغاز الليمونين (مركب ذو رائحة حمضية يُستخدم في منتجات التنظيف)، وعوادم الديزل، ودخان حرق الخشب، وانبعاثات الطهي. وبلغ متوسط أعمار المشاركين 60 عامًا، وكانت غالبية العينة من الرجال وذوي البشرة البيضاء.

وبعد انتهاء فترة التعرض، حصل المشاركون على راحة لمدّة أربع ساعات، ثم خضعوا لاختبارات لقياس وظائف الرئة والانتباه والذاكرة العاملة ومعالجة المشاعر وسرعة الاستجابة الحركية والوظائف التنفيذية للدماغ. وأظهرت النتائج أنّ التأثير الأقوى على الجهاز التنفسي كان لدى من تعرضوا لغاز الليمونين، يليه دخان الخشب، ثم عوادم الديزل، وأخيرا انبعاثات الطهي، مع تسجيل انخفاضات طفيفة في وظائف الرئة لدى بعض المجموعات.

أمّا على مستوى الدماغ، فقد تبيّن أنّ عوادم الديزل كانت الأكثر تأثيرًا في الوظائف التنفيذية، وهي المسؤولة عن التخطيط والتركيز والتحكم في الانفعالات.

ويرجّح الباحثون أنّ هذه التأثيرات قد تعود إلى أنّ بعض الملوثات، مثل أكاسيد النيتروجين، يمكن أن تؤثر في تدفق الدم إلى الدماغ، ما ينعكس على كفاءته.

وعلى الرّغم من أنّ التعرّض استمرّ لمدّة قصيرة لا تتجاوز ساعة واحدة، حذّر الباحثون من أنّ التعرّض المتكرّر لهذه الملوثات قد يؤدي مع الوقت إلى آثار صحية أكثر خطورة، بما في ذلك مشكلات إدراكية محتملة.

البث المباشر