عامل مهم خلال الحمل قد يُحدث فرقا في صحة المواليد

May 20, 2026

تكشف دراسة حديثة أن تحسين تغذية المرأة أثناء الحمل يمكن أن يحدث فرقا واضحا في صحة المواليد، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف الأمن الغذائي.

وأظهرت الدراسة، التي قادتها عالمة الأوبئة دونغتشينغ وانغ من جامعة جورج ماسون، أن مكملات الطاقة والبروتين المتوازنة (BEP) قد تساهم في تحسين وزن المولود وتقليل المضاعفات المرتبطة بسوء التغذية لدى الأمهات في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

واعتمد الباحثون على تحليل بيانات ثماني تجارب سريرية أُجريت في دول من إفريقيا وجنوب آسيا، من بينها نيبال وغامبيا وباكستان، حيث تمت مقارنة نتائج النساء الحوامل اللاتي تلقين مكملات BEP مع أخريات لم يتلقينها.

وتبيّن أن هذه المكملات — وهي منتجات غذائية مثل المشروبات أو المعاجين الغنية بالسعرات الحرارية والبروتين — ارتبطت بنتائج ولادة أفضل، خصوصا من حيث زيادة وزن المواليد وانخفاض معدلات الأطفال منخفضي الوزن أو صغار الحجم بالنسبة لعمر الحمل.

وقالت وانغ: “في البيئات التي لا تحصل فيها النساء الحوامل على ما يكفي من السعرات الحرارية والبروتين، يصبح التدخل المبكر ضروريا، لأن تحسين تغذية الأم يقلل من خطر المضاعفات أثناء الولادة”.

وأشار الباحثون إلى أن سوء تغذية الأم لا يقتصر على زيادة مخاطر الولادة، بل يرفع أيضا احتمالات وفاة الرضع والإصابة بالأمراض وتأخر النمو.

كما أوضحت الدراسة أن التدخلات السابقة ركزت غالبا على الفيتامينات والمعادن، بينما تشير النتائج الجديدة إلى أن توفير سعرات حرارية وبروتين إضافي قد يكون أكثر تأثيرا في دعم نمو الجنين.

وبيّنت النتائج أن الفوائد كانت أوضح لدى الأطفال الذين وُلدوا أصغر من المعدل الطبيعي لعمر الحمل، وهي الفئة الأكثر عرضة للمضاعفات، كما كانت النتائج أفضل عندما بدأت النساء بتناول المكملات في وقت مبكر من الحمل، خاصة قبل الأسبوع العشرين.

وتجري حاليا الباحثة وانغ دراسات إضافية في إثيوبيا لتقييم فعالية التكلفة لطرق مختلفة لتقديم هذه المكملات، بهدف تحديد الأنسب للتطبيق على نطاق واسع عبر برامج صحة الأم.

شارك في إعداد الدراسة فريق دولي من الباحثين من مؤسسات عدة، من بينها كلية كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، وجامعة آغا خان، إلى جانب باحثين من أوروبا وجنوب آسيا وإفريقيا.

البث المباشر