يحذر الخبراء من التوجه لظاهرة “شرب الحليب الخام”، مؤكدين أن الخلط بين “الابتعاد عن الصناعي” ورفض عمليات السلامة الغذائية خطأ خطير.
وأوضحت اختصاصيّة التغذية، آنا لوسون، أن الاعتقاد بأن الحليب الخام أكثر فائدة هو “حساب خاطئ”، قائلةً: “إن خطر الإصابة بعدوى بكتيرية حادة فوريٌّ وأشد خطورة من أي معالجة حرارية”، مضيفة أن السعي إلى “الأكل النظيف” لا يجب أن يتحول إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر.
ومن أخطر الميكروبات المحتملة: كامبيلوباكتر، وليستيريا، والإشريكية القولونية، التي قد تسبب إسهالاً حادّاً أو فشلاً كلويّاً خطيراً، خصوصاً لدى الأطفال دون 5 سنوات، والحوامل، وكبار السن.
وتلفت إلى مفارقة لافتة: “إذا قمتَ بغلي الحليب الخام في المنزل لتفادي المرض، فأنت بذلك تقضي بنفسك على الإنزيمات والفيتامينات التي كنت تسعى للحفاظ عليها”.
وتدافع لوسون عن الحليب المعلّب (UHT)، معتبرةً إياه خياراً آمناً ومغذياً، ومتاحاً للجميع. كما تشير إلى أن الحليب المبستر الطازج يحافظ على النكهة مع مخاطر معدومة.
وتخلص لوسون إلى أن الحليب الخام “موضة خطرة بلا داعٍ”، مؤكدةً أن سلامة الغذاء حقٌّ أساسي، لا رفاهية.