خفضت وزيرة المالية البريطانية راتشيل ريفز اليوم الأربعاء زيادات الإنفاق الحكومي بهدف العودة إلى المسار الصحيح نحو تحقيق الأهداف المالية، وذلك رغم أن مخاطر الاقتصاد العالمي قد تؤدي إلى رفع الضرائب في وقت لاحق من العام الجاري.
وقلصت الهيئة المعنية بمراقبة الميزانية توقعات النمو الاقتصادي في 2025 إلى النصف كما رفعت تقديراتها للدين العام.
وعزت ريفز الخفض إلى “التغير في الظروف العالمية” مشيرة إلى الحرب في أوكرانيا وعدم اليقين في الاقتصاد العالمي بسبب السياسات التجارية الأميركية.
وقالت: “أصبح الاقتصاد العالمي أكثر ضبابية، وأدى إلى عدم يقين في الداخل مع تزايد عدم الاستقرار التجاري وارتفاع تكاليف الاقتراض في العديد من الاقتصادات الكبرى”.
وتعهدت ريفز بالالتزام بقواعد الاقتراض، وقالت إنها أعادت بناء احتياطي مالي قدره 9.9 مليار جنيه إسترليني.
وأضافت: “نتيجة للخطوات التي أتخذها اليوم، أؤكد أنني استعدت كامل هامشنا المالي”. وتهدف ريفز إلى تحقيق التوازن بين الإنفاق العام اليومي وإيرادات الضرائب بحلول 2030.
من جانبه، قال كبير استراتيجيي الأسواق في Moneta Markets، فادي رياض، إن الأداء الاقتصادي في بريطانيا لم يكن مفاجئًا، بل جاء متماشيًا مع السياسة المتبعة في البلاد، والتي تميزت بالتأني في اتخاذ القرارات مقارنة بالولايات المتحدة ومنطقة اليورو.
وأضاف رياض في مقابلة مع “العربية Business”، أن البيانات الاقتصادية الأخيرة تعكس نجاحًا نسبيًا للسياسات البريطانية، حيث لقيت دعمًا من الاقتصاديين ومسؤولي البنك المركزي البريطاني بسبب نهجها المدروس.
وأشار إلى أن تحركات الدولار واليورو والجنيه الإسترليني ستظل مرتبطة بتوقعات التباطؤ الاقتصادي، موضحًا أن التباطؤ في اقتصاد معين يؤثر على عملته مقارنة بالعملات الأخرى.
وأوضح أن البنك المركزي الذي يرفع الفائدة بسرعة ينعكس ذلك على قوة عملته، لكن في الوضع الحالي، الأسواق تركز على مدى تأثر الاقتصادات الرئيسية بالركود.
وتوقع أن التراجع لليورو قد يسبق تراجع الجنيه الإسترليني، لكن الاتجاه العام لكليهما سيكون متشابهًا، وإن كان الجنيه الإسترليني قد يحافظ على بعض الاستقرار بسبب العوامل السياسية والنهج الحذر للحكومة البريطانية في اتخاذ القرارات الاقتصادية.