عدل صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الألماني لهذا العام بشكل طفيف نحو الأعلى، ويعود ذلك إلى انخفاض الرسوم الجمركية الأميركية مقارنةً بما كان متوقعًا، بالإضافة إلى حزمة المليارات المخصصة للبنية التحتية والدفاع.
وبحسب ما أعلنه الصندوق، فإن من المرجح أن تحقق ألمانيا هذا العام نموًا طفيفًا بنسبة 0.1%، وذلك بعد أن أشارت توقعات سابقة للصندوق إلى أن أكبر اقتصاد في أوروبا سيسجل ركودًا في 2025.
أما بالنسبة للعام المقبل، فقد أبقى صندوق النقد على توقعاته بنمو اقتصاد ألمانيا بنسبة 0.9%، وفق وكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”.
وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي توصلا أول أمس الأحد إلى اتفاق بشأن فرض رسوم جمركية بنسبة 15% على معظم واردات الاتحاد الأوروبي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد سابقًا بفرض رسوم بنسبة 30% على معظم منتجات التكتل الأوروبي اعتبارًا من مطلع أغسطس المقبل.
وتشمل القواعد الجديدة أيضًا السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية، أما بالنسبة لبعض السلع مثل الألومنيوم والصلب، فستظل الرسوم الجمركية كما هي بدون تغيير عند نسبة 50%.
منطقة اليورو
كما أصبح صندوق النقد أكثر تفاؤلًا بشأن منطقة اليورو، حيث رفع توقعاته للنمو هناك إلى 1%، بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية مقارنة بآخر توقعاته، وعزا الصندوق هذا الأمر إلى أسباب من بينها الارتفاع الكبير في الناتج المحلي الإجمالي لأيرلندا، مشيرًا إلى أنها صدّرت عددًا كبيرًا من المنتجات الدوائية إلى الولايات المتحدة واستثمرت هناك بشكل كبير.
ولا تزال ألمانيا تشغل مرتبة متأخرة من حيث الأداء الاقتصادي بين الدول الصناعية الكبرى في منطقة اليورو.
وفي المقابل، من المتوقع أن يكون الأداء الاقتصادي في إسبانيا أفضل بكثير، حيث يتوقع خبراء الصندوق استمرار تحقيق نمو بنسبة 2.5%.
أما في العام المقبل، فمن المتوقع أن ينمو اقتصاد دول منطقة اليورو مجتمعة بنسبة 1.2%.