قداسة البابا: لتكثيف الجهود الفكرية لفهم النزاعات المعاصرة

November 5, 2026

دعا قداسة البابا لاوون الرابع عشر، إلى “تكثيف الجهود الفكرية والأكاديمية لفهم النزاعات المعاصرة والبحث عن سبل تحقيق سلام عادل ودائم، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية”، مشدداً على “أهمية الحوار بين الإيمان والعقل والثقافة والتاريخ باعتباره طريقاً أساسياً نحو العدالة والمصالحة”.

جاء ذلك خلال استقباله وفداً من مؤسستَي “عمل الشرق” و”معهد مسيحيي الشرق”، حيث وجّه تحية إلى المشاركين في مؤتمر يُعقد على مدى يومين تحت عنوان: “السلام في عالم يواجه الاختبارات: مسيحيو الشرق، النزاعات وبناء السلام”.

وفي كلمته، استحضر قداسة البابا ذكرى الموتى المؤمنين، معتبراً أنها “مناسبة لرفع الصلوات من أجل ضحايا النزاعات المسلحة التي لا تزال تحصد الأرواح في أنحاء مختلفة من العالم”. وأشار إلى أن “شهر تشرين الثاني يحمل دعوة خاصة إلى الرجاء، وهي الفضيلة التي ينبغي أن تنير أعمال المؤتمر ونقاشاته”.

وشجّع المشاركين على مواصلة عملهم “بقلب متواضع وروح صانعي سلام”، لافتاً إلى أن “الحوار بين الفلسفة والعلوم الأخرى يساعد على استعادة المعاني الحقيقية للكلمات والمفاهيم، وهو ما يشكل أحد أبرز التحديات في عصرنا”.

ورحّب “بمبادرة إطلاق شبكة دولية من الأكاديميين تجعل من السلام موضوعاً للبحث والدراسة”، مؤكداً أن “التفاعل بين مختلف الاختصاصات الفكرية والثقافية يشكل مدخلاً ضرورياً لفهم أسباب النزاعات ووضع الأسس لسلام مستدام”.

كما دعا إلى “العمل من أجل سلام لا يقوم على منطق السلاح والقوة، بل يتسم بالتواضع والمثابرة، ويكون قادراً على نزع فتيل العنف وفتح آفاق المصالحة”.

وختم البابا كلمته بالدعوة إلى أن “يكون المشاركون في المؤتمر، من خلال أفكارهم ومبادراتهم، زارعين للرجاء، سائلاً العذراء مريم، ملكة السلام وكرسي الحكمة، أن ترافق أعمال المؤتمر وتساهم في إحلال ملكوت السلام”.

البث المباشر