أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ إيران “تتفاوض وهي على وشك الانهيار”، مشددًا على أنّ طهران لن تحصل على أي تخفيف للعقوبات مقابل تخليها عن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين وسط تصاعد التوتر الإقليمي.
ونقلت شبكة PBS News عن ترامب قوله إنّ ملف اليورانيوم عالي التخصيب يشكل أحد “الخطوط الحمراء الأساسية” في المفاوضات الجارية مع إيران، مؤكدًا أنّ طهران “ستضطر للتخلي عن هذا اليورانيوم، لكن ليس مقابل رفع العقوبات”.
وفي السياق نفسه، أعلن البيت الأبيض أنّ ترامب “وضع بشكل واضح الخطوط الحمراء مع إيران”، مشيرًا إلى أنّ المفاوضات “تسير بشكل جيد” رغم استمرار الخلافات.
وقال ترامب إنّ واشنطن “غير راضية” عن المقترحات التي قدمتها إيران حتى الآن، مؤكدًا أنّ الجانبين “لم يتوصلا إلى اتفاق بعد”، مضيفًا أنّ طهران “تريد التوصل إلى اتفاق لأنه لا خيار آخر أمامها”.
واعتبر الرئيس الأميركي أنّ الضغوط التي تمارسها واشنطن دفعت إيران إلى “العودة خطوة إلى الوراء” في عدد من الملفات، مشبّهًا سياسة الضغط الحالية تجاه طهران بما قامت به إدارته سابقًا في فنزويلا.
وفي إشارة إلى الوضع الداخلي الإيراني، قال ترامب إنّ قرار السلطات الإيرانية إعادة خدمة الإنترنت جاء لأن البلاد “أصبحت في الهاوية”، على حد تعبيره، بعد أشهر من القيود الواسعة والانقطاع شبه الكامل للشبكة.
وأضاف أنّ القيادة الإيرانية “تراهن على أنني أريد إنهاء الحرب بسبب الانتخابات النصفية”، لكنه شدد على أنّه “لا يكترث بذلك”، وأنّ قراراته مرتبطة بما وصفه بـ”المصلحة الأميركية والأمن الإقليمي”.
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من نفي البيت الأبيض صحة ما بثّه التلفزيون الرسمي الإيراني بشأن “الإطار الأولي” لمذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن.
وكان التلفزيون الإيراني قد تحدث عن مسودة تفاهم من 14 بندًا تشمل رفع الحصار البحري عن إيران، وانسحاب القوات الأميركية من محيطها، وترتيبات خاصة بحرية الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى احتمال تحويل الاتفاق النهائي إلى قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.
لكن الرئاسة الأميركية سارعت إلى نفي صحة الوثيقة، ووصفت التقرير الإيراني بأنه “مفبرك بالكامل”، مؤكدة أنّ “الحقائق مهمة، ولا ينبغي تصديق ما تبثه وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية”.