قمة روحية اسلامية ​مسيحية.. الشيخ حسن: لانتهاج الحكمة في ادارة الامور​

2019-07-30 11:56:00

دعا شيخ عقل ​طائفة الموحدين الدروز​ ​الشيخ نعيم حسن​ خلال القمة الروحية الاسلامية ​المسيحية​ في دار طائفة الموحدين الدروز إلى "انتهاج الحكمة في ادارة الامور وحسن التدبير لنؤكد على الثوابت الوطنية والاسس التي بُني عليها الصرح الوطني دولة وشعبا ومؤسسات"، مشيراً إلى أن "نداءنا نداء المسؤولية و​المحبة​ ونتوجه لرئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ المؤتمن على ​الدستور​ لمنع كل ما يناقض صيغة العيش المشترك وندعوه الى جمع اللبنانيين ومنع اي سعي لضرب الصيغة اللبنانية".

وأكد أن "كنز المصالحة امر جوهري ويجب ان يكون نهجا عاما لكل اللبنانيين بعيدا عن الشحن الطائفي البغيض ونعتبر الجبل اساسا لوحدة الارض والارادة استنادا الى التاريخ".

بدوره، أوضح ​البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي​ إلى ان "هذا اللقاء يبعث طمأنينة لشعبنا"، لافتا إلى انه "نعيش ظروفا صعبة والجميع ينظر إلينا بأمل ورجاء لأن الشعب موجوع ومجروح وهذا لا يخفى على أحد".

ولفت إلى ان "​الدولة​ متعثرة و​الفقر​ يزيد لذلك نحن نفكر بالناس الذين ينظرون إلينا ونحن ندعو لأن نكون على قدر آمالهم". وأضاف "نحن كرؤساء روحيين لا يمكن ان نرى شعبنا يعاني إلا ونكون معه وإلى جانبه وهذا يتطلب منا ان نساعد شعبنا أكثر وأتمنى ان تكون القمة الروحية قمة بنوع دؤوب لأنه يكفي ان نلتقي كي نبعث الطمأنينة للشعب".

وأكد انه "نصلي من أجل خلاص ​لبنان​ وشعبه وخلاص الوطن الذي يجمعنا كلنا في ​سفينة​ واحدة داخل هذا البحر الهائج".

من جهته، لفت مفتي الجمهورية اللبنانية ​عبد اللطيف دريان​ إلى أن "هذا اللقاء أي لقاء القمة الروحية الاسلامية والمسيحية هو صورة لبنان الحقيقية بتعدده وتنوعه وبتآلف عائلاته الدينية والروحية ونحن المرجعيات الدينية في لبنان لم نختلف يوما على الثوابت الاساسية لبقاء هذا الوطن واستمراره ونهوضه وكنا دائما على تواصل من أجل حل الامور المعقدة التي تواجه الوطن وتواجه اللبنانيين وكنا دائما ندعو إلى الحلول من أجل انهاء الازمات تحت مسلمات ثلاث ليبقى الوطن ويبقى المواطنون".

وأشار إلى أن "المسلمة الاولى هي الوحدة الوطنية التي نعتز بها ونحاول دائما نحن المرجيعات الدينية على حمايتها وتقويتها وتثبيتها لانه لا عيش للبنانيين على تنوعهم وتعددهم واختلافاتهم السياسية إلا بالتمسك بالوحدة الوطنية العزيزة على قلوبنا، المسلمة الثانية هي العيش الواحد وما يعرف بالعيش المشترك ونحن المرجعيات الدينية في لبنان نعتز بأننا تجاوزنا كل الخلافات التي يقذفها الآخرون في وجوهنا لنختلف ولكننا توافقنا كمرجعيات دينية على صون العيش الواحد في وطننا لبنان لأننا في النهاية مسلمين ومسيحيين نحن أبناء هذا الوطن ونحن لبنانيون ونحافظ على عيشنا المشترك ، اما المسلمة الثالثة هي ​القاعدة​ الاسياسية والمهمة في استقرار لبنان وامنه وازدهاره وتوازنه وقيام مؤسساته وهي التمسك بالدستور​ و​اتفاق الطائف​ نصا وروحا".

وأفاد بـ"إننا نطلب من جميع السياسيين أن يلتزموا بنصوص الدستور واتفاق الطائف لان اللبنانيين دفعوا ثمنهما دماء عزيزة فنحن سنقف كمرجعيات دينية سدا منيعا امام الالتفاف على نصوص اتفاق الطائف ونؤكد الحفاظ على الصلاحيات الدستورية للرئاسات الثلاث"، متوجهاً إلى ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ بالقول "ندعوك لان المؤتمن على الدستور إلى حماية هذا الدستور واتفاق الطائف بالممارسة لانه لا يجمعنا كلبنانيين إلا هذه القواعد الاساسية الثلاث".

وأضاف دريان "رئيس ​الحكومة​ ​سعد الحريري​ هو المؤتمن أيضا مع الرئيس عون ورئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ على هذه الثوابت الوطنية الكبرى وهو لن يفرط فيها ويحافظ على صلاحياته الممنوحة له دستوريا ونحن جميعا وأنا بالاخص ألى جانبه في المحافظة على هذه الصلاحيات".