بوادر عاصفة احتجاجية على ما لمَح إليه باسيل

2019-04-16 07:46:00

يبدو ان الحكومة ستكون مضطرة بسرعة الى احتواء بوادر عاصفة اضطرابات اجتماعية احتجاجا على ما تصاعد من تلميحات عن خفوضات تطاول رواتب الموظفين وتعويضاتهم، على رغم ان مجمل المعطيات الجدية التي اعقبت هذه التلميحات أفادت انها ليست في مكانها الصحيح وان ما يجري العمل عليه لهذه الجهة يتسم بالحذر الكبير بحيث لن يحصل اي امر عشوائي ينتقص من الحقوق المكتسبة.

وأبلغت مصادر وزارية بارزة معنية بالاجتماعات الجارية تحضيرا لانجاز التوافقات السياسية بين مكونات الحكومة حول الموازنة “النهار” ان وزير الخارجية جبران باسيل اطلق مواقف تتسم بالتضخيم في شأن الرواتب اشاعت اجواء تخويف لم يكن لها اي مبرر وان ما عبر عنه لا يعكس اتجاهات حكومية جامعة للانتقاص من مكاسب الموظفين والمتقاعدين في كل القطاعات والاسلاك، بدليل ان الاجراءات المؤلمة والموجعة التي يجري تداولها ودرسها بين المعنيين لم تطاول سلسلة الرتب والرواتب بل ان المقاربات تبحث في شكل جراحي ودقيق عن ابواب يمكن خفض النفقات الباهظة من خلالها من دون المس بمكتسبات الموظفين والمتقاعدين.

وقالت، “الايام المقبلة تتسم باهمية كبيرة من حيث اتضاح السبل التي ستتبعها الحكومة في خفض نسبة العجز في مجمل الموازنة بما لا يقل عن 4 في المئة ومن دون التسبب بزلزال اجتماعي على حد تعبير المصادر الزارية”.

وأوضحت في هذا السياق انه خلافا لتسريبات اشيعت أمس الاثنين، فان الاجتماع الذي عقد مساء الاحد الماضي بدعوة من رئيس الوزراء سعد الحريري وضم وزير المال علي حسن خليل وممثلين لقوى سياسية بينهم حسين خليل ممثلاً حزب الله، كان ايجابياً وتركز على البحث في ابواب التقشف وان يكن لم يفض بعد الى نتائج نهائية.

واشارت الى ان حسين خليل طلب العودة الى قيادته في أمور عدة طرحت في الاجتماع على ان يبلغ الرئيس الحريري اجوبة الحزب عن هذه الامور.

ولكن في انتظار بلورة الخطوط التفصيلية للاجراءات “الجراحية” التقشفية، تصاعدت وتيرة الاستعدادات لتحركات احتجاجية أمس بدأت مع اتجاه لدى الضباط والعسكريين المتقاعدين الى التحرك نحو الشارع وتردد ان تحركات ستحصل صباح اليوم الثلثاء تستهدف قطع بعض الطرق في مناطق عدة تحذيراً من المس التعويضات والتقديمات والرواتب.