كشفت صحيفة “تايمز” البريطانية عن دور سري تقوم به قوات بريطانية خاصة داخل الأراضي السورية حيث تشارك تلك القوات في ما يعرف بتشكيل “جيش سوريا الجديد” في معاركه ضد تنظيم “داعش” جنوب شرقي البلاد.

فبعد صعود نجم “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة أميركياً وقوات “صقور الصحراء” المدعومة روسياً، كشفت الصحيفة معلومات بشأن سير معارك هذه القوات المعارضة التي تتشكل من قوات خاصة سورية انشقت عن قوات النظام وأعيد تشكيلها بمساعدة من البريطانيين, وتضم فصائل سورية معارضة متعددة كانت منضوية تحت الجيش الحر, وقوامها نحو 1000 عنصر, وتضع المنطقة الشرقية في سوريا أولوية لها, هدفها قطع خطوط إمداد “داعش” بين سوريا والعراق.

تقرير “تايمز” أشار لوجود قوات بريطانية خاصة على جبهات القتال في سوريا تعمل إلى جانب جيش سوريا الجديد في قتال “داعش”, وهو ما اعتبر دليلاً على المشاركة المباشرة للقوات الخاصة البريطانية وعدم اقتصار مهامها على تدريب مسلحي المعارضة فقط.

وأضافت الصحيفة أن تلك الاستراتيجية برزت بعد فشل رئيس الوزراء دايفيد كاميرون باقناع البرلمان بتفويضه شن ضربات جوية ضد النظام في سوريا.

وبحسب الصحيفة، تسيطر تلك القوات على معبر التنف الحدودي الذي يبعد نحو 200 كيلومتر عن مدينة تدمر, والذي يقع في منطقة استراتيجية بالقرب من الأردن والعراق, حيث قامت القوات بإعادة بناء تحصيناتها الدفاعية هناك بعد تمكن التنظيم من تدمير بنية المعبر الأساسية أثناء احتلاله في مايو من العام الماضي, قبل أن تستعيد قوات “جيش سوريا الجديد” السيطرة عليه.

ولا يوجد تأكيد رسمي على هذا التقرير حتى الآن وذلك لأن الحكومة البريطانية غالبا ما ترفض التعليق على أي دور لقواتها الخاصة خارج حدود البلاد كما هي الحال في سوريا أو في ليبيا.